بدأ رحلتنا في هذه المقالة المطولة مع التسويق عن طريق البريد الالكترونى Email Marketing بالإجابة عن الأسئلة التالية :

- من هو مخترع البريد الإليكترونى ؟

- كيف بدأ البريد الالكترونى ؟

- ماهى فكرة عمل البريد الالكترونى أساساً ؟

"QWERTYIOP" ، تلك هى أول رسالة الكترونية فى التاريخ! أرسلها (راى توملينسون) إلى نفسه كتجربة لاختراعه الجديد، ذلك الذى يسمى الآن بالبريد الإليكترونى (EMAIL)، كانت هذه الرسالة عبارة عن مجموعة حروف عشوائية لاتعنى أى شىء بالنسبة لراسلها، إلا أنها كانت بمثابة إعلانٍٍ عن اختراع جديد سوف تشهده البشرية.

Ray Tomlinson

كانت البداية عندما كلفت وزارة الدفاع الأمريكية شركة BBN التى كان (راى توملينسون) يعمل بها لبناء شبكة ARPANET، تلك الشبكة التى كانت اللبنة الأولى فى بناء الإنترنت. أُسندت إلى (توملينسون) مهمة تصميم برنامج بسيط لكتابة الرسائل؛ حتى يتمكن العاملون المشتركون فى جهاز كمبيوتر واحد أن يتركوا رسائل لبعضهم البعض عند تغيير (الورديات). صمم (توملينسون) البرنامج، وأسماه (SNDMSG)؛ ثم قام فى وقت لاحق بتصميم برنامج آخر يدعى (SYPNET)، يُستخدم فى نقل الملفات من جهاز إلى آخر عبر شبكة ARAPNET. ثم قام (توملينسون) بعد أن فرغ من تصميم البرنامجين بدمجهما داخل برنامج واحد؛ ليُستخدم فى كتابة الرسائل، ثم إرسالها إلى جهاز آخر عبر الشبكة فى الوقت ذات .. فكان البريد الإليكترونى (Electronic Mail) أو (EMAIL) على سبيل الاختصار. الغريب فى الأمر أن فكرة دمج البرنامجين لم تكن مطلوبة فى ذلك الوقت، وحين سُئل (توميلنسون) عن السبب وراء فكرة الدمج هذه، أجاب:" كونى أحد موظفى الشركة، كان علىَّ أن أعمل؛ لأشعر أننى أستحق الراتب الذى أحصل عليه، كما أننى لا أستطيع أن استمتع بإجارة نهاية الأسبوع دون أن أحقق إنجازًا".

كان (توميلنسون) ينتهز أى فرصة ويقوم بتطوير البرنامج، وكانت الطفرة حين قرر إضافة هوية الراسل والمرسل إليه إلى الرسالة، فقبل ذلك كان لايمكن التعرف على اسم الراسل، وإنما كان يمكن التعرف على رقم الكمبيوتر الذى أُرسلت منه الرسالة فحسب، كما أنها كانت تُرسل إلى جهاز كمبيوتر لا إلى شخص بعينه، فكان كل من يتشاركون فى استخدام الكمبيوتر يستطيعون قراءة الرسالة، ولهذا فكر (توميلنسون) فى أن تتضمن الرسالة اسم المرسل إليه إضافة إلى رقم الجهاز. كان عليه أن يفصل بين اسم الشخص ورقم الجهاز مستعينًا بأحد الرموز. ويقول (توميلنسون) فى هذا الشأن: "تأملت لوحة المفاتيح .. حاولت العثور على رمز لايستعمله الأشخاص عادة ضمن أسمائهم .. فكان الرمز @ هو ما اخترته من الرموز الموجودة على لوحة المفاتيح". فإذا أراد أحد المتصلين بالشبكة توجيه رسالة إلى (توملينسون) الذى يستعمل الكمبيوتر رقم 3 على سبيل المثال، فإنه يكتبها، ثم يقوم بتوجيهها إلى: ([email protected]). عُرفت بعد ذلك هذه الصيغة ([email protected]) بعنوان البريد الإليكترونى (EMAIL Address)، واشتهر الرمز @ الذى يُنطق (AT)، وأصبح بمثابة (الحرف) السابع والعشرين فى اللغة الانجليزية -إن لم يك قد أصبح أهم (حروف) اللغة-، فما من (كارت) شخصى، أو لافتة إعلانية لإحدى الشركات، أو سيرة ذاتية (CV)، إلا وتجد هذا (الحرف) داخلها ضمن عنوان البريد الإليكترونى.

اختفت ARPANET .. لكن البريد الإليكترونى لم يختفى، بل تطور تطورًا مذهلاً. ساهمت شركات عديدة فى هذا التطوير، لعل أهمها شركة Microsoft التى أحسن القائمون عليها استغلال ذلك بتقديم خدمة Hotmail كأول خدمة بريد إليكترونى مجانى لكل مستخدمى الإنترنت، مراهنين على أنه اختراع المستقبل، ولقد نجحوا فى كسب الرهان. ثم سَرعان ما قامت العديد من الشركات الأخرى بتقديم خدمات مماثلة لبريد Hotmail، فظهر بريد Yahoo، وبريد Excite وبريد (مكتوب) Maktoob ،ثم أخيرًا قامت شركة Google بتقديم خدمة البريد الإليكترونى Gmail. كل هذه الشركات اعتمدت فى أساسها على الطريقة التى اخترعها (توميلنسون)، والتى تتلخص فى كتابة الرسالة، وعنوان المرسل إليه، ثم النقر فوق أداة الإرسال (Send)؛ لتأخذ الرسالة رحلتها إلى أن تصل إلى الكمبيوتر الخادم (Server) الخاص بالشركة التى تقدم خدمة البريد الإليكترونى، وتستقر داخل الصندوق البريدى للمرسل إليه، فى انتظار أن يقوم بقرائتها:

email concept

وتماماً كما يفعل الشخص بالرسالة التقليدية، فإن عليه التأكد من صحة عنوان المرسل إليه؛ لأن الرسالة ستتعرض للضياع فى حالة كتابة العنوان بطريقة خاطئة، فإن كان العنوان الخاطئ ملكاً لشخص آخر، فإن الرسالة سوف تصل إلى هذا الشخص، وإن لم يكن العنوان المكتوب بالطريقة الخطأ يخص أحدًا فإن الرسالة سوف تعود إلى العنوان الذى أُرسلت منه.

وربما الحديث عن مثل تلك الأمور الآن قد يبدو أمرًا مستغربًا ؛ لأن البريد الإليكترونى أصبح ضرورة من ضرورات الحياة اليومية، ومن الأشياء البديهية التى يعتاد عليها الأطفال منذ الصغر، تمامًا مثل كيفية استخدام القلم للكتابة، أو الملعقة لأكل الطعام. لكننى أُسجل هنا للتاريخ اسم (راى توملينسون) مخترع البريد الإليكترونى. فرغم أن ملايين الأشخاص حول العالم اليوم يستخدمونه، إلا أن قلة منهم

هى التى تذكر اسم مخترعه، الذى كررته -عن عمد- كثيرًا خلال هذه المقدمة. لكن ذلك لايشغل بال (توملينسون) على الإطلاق، بل أنه لم يقم أصلاً بتسجيل هذا الإختراع باسمه!. ولم تجعله فكرة ثراء (بعضهم) اعتمادًا على اختراعه هذا نادمًا على شئ. ودائمًا مايقول ضاحكًا: "عادة ما ينتهى أى اختراع بمكافأة كبيرة. لكن هذا الاختراع تحديدًا كان استثناء"!. وعلى الرغم أنه غيّر العالم باختراعه، إلا أنه لم يتغير، بل إن ذلك لم يزده إلا تواضعاً. وهو يعكف الآن بمكتبه فى شركة BBN -التى لازال يعمل بها- على تطوير برمجيات التجارة الإلكترونية، لجعلها أكثر أمنًا، عله يفاجئ العالم باختراع جديد يفوق اختراعه الأول!

سيد (توملينسون) .. إن لم يذكرك التاريخ مثلمًا يذكر (صامويل مورس) مخترع التلغراف، (والكسندر جرهام بل) مخترع الهاتف، فهو لظلم التاريخ لبنى البشر، وليس تقليلاً من شأنك أو شأن اختراعك. وإن كنت لم تُسجل هذا الإختراع بإسمك، وتحصل على براءته ، فسوف نُسجل اسمك فى عقولنا اعترافًا بأهمية اختراعك، وبراعته.

الشاب صابر مخترع Hotmail

(صابر بهاتيا) شاب هندى فقير قدم إلى أمريكا فى منحة من دولته للدراسة فى جامعة ستانفورد، كان لطموح صابر الأثر الكبير الذى دفعه إلى الاجتهاد فى تحصيل أكبر قدر من المعلومات إلى أن تخرج بتقدير امتيار، أهله ذلك للعمل كمبرمج فى إحدى شركات تصميم مواقع الويب. لكن طموح صابر لم يقف عند حاجز الوظيفة بل كان يحلم دائمًا بابتكارات جديدة. فكر صابر فى تطوير خدمة البريد الإليكترونى لتعتمد على صفحات الويب، لا على برامج خاصة، حيث كان استخدام البريد الاليكترونى قبل فكرته يستلزم وجود برامج خاصة لتشغيله؛ وهو ما أدى إلى قصر استخدامه على بعض أجهزة الكمبيوتر التى تحتوى على هذه البرامج.

saber bahatia hotmail

بحث صابر عن شخص يثق فيه ليعاونه على انجاز مثل ذلك العمل، إلى أن وجد (جاك سميث) الذى تحمس كثيرًا لفكرة صابر، وعكفا سويًا عدة سنوات على دراسة آليات تنفيذ الفكرة ..

.. وتحقق الحلم بإنشاء خدمة بريد (HoTMaiL)، وقد وقع الاختيار على هذا الاسم لأنه يتضمن حروف لغة (HTML) التى تستخدم فى تصميم صفحات الويب، والتى كانت ضمن اللغات التى صُمم عن طريقها البريد الجديد.

وفى يوم 4 يوليو 1996 -يوم الاحتفال باستقلال أمريكا- أطلق صابر وزميله تجاريًا خدمة بريد (HoTMaiL)، التى سَرعان ما بلغ عدد مستخدميها خلال ستة أشهر فقط

ثمانية ملايين مستخدم؛ مما أثار غيرة (بيل جيتس) صاحب Microsoft وبدأ التفاوض على شرائها. وافق صابر على ذلك نظير مبلغ 400 مليون دولار أمريكى، بشرط أن يعمل مستشارًا فنيًا لشركة Microsoft وكان له ذلك بالفعل. (استولت) Microsoft على خدمة بريد صابر المشهورة بـ (HoTMaiL)، وغيرت اسمها إلى (MSN Hotmail) .

استمر صابر (الهندى)، وفريق عمل Microsoft فى تطوير هذا البريد بتحسين الأداء، وزيادة السعة التخزينبة لمستخدميه، إلى أن أُطلق مؤخرًا أحدث الإصدارات الذى يحمل الاسم Windows Live Hotmail، وهو يتميز بواجهة استخدام ذكية، وسعة تخزينية كبيرة، وصلت حتى كتابة هذه الصفحات إلى 5Gigabyte (5 مليار حرف تقريبًا) لكل مشترك.

جيرى وفيلو مخترعا Yahoo Mail

فى يناير 1994 أنشأ (جيرى يانج) طالب الدكتوراة بجامعة ستانفورد (صفحة) على الإنترنت باسم (Jerry’s Guide to the World Wide Web)، بمعنى دليل (جيرى) لشبكة الإنترنت. كان الهدف من وراء إنشائها هو تجميع أكبر قدر من عناوين المواقع التى تفيده كمراجع لرسالته. شاركه زميله (ديفيد فيلو) فى تجميع العناوين المناسبة لضمها إلى الصفحة، وسَرعان ما انتشر خبر هذه الصفحة داخل جامعة (ستانفورد) كانتشار النار فى الهشيم، الأمر الذى جعل رئيس الجامعة يستدعى (جيرى) و (فيلو)؛ لمشاورتهما حول إمكانية ضم الصفحة إلى موقع الجامعة، وكان ذلك .. وأصبحت هذه الصفحة هى المرجع الأساسى لكل طلاب جامعة (ستانفورد).

yahoo owners

أدرك (جيرى) و(فيلو) أن هذه الصفحة ستصبح نواة لمشروع تجارى ضخم، ولذلك قررا تغيير اسمها إلى اسم تجارى رنان، فاختارا (Yahoo) اسمًا لهذه الصفحة، وكان عنوانها هو: (www.akebono.stanford.edu/yahoo) .. وعندما سُئل (فيلو) عن معنى (Yahoo) أجاب: “أنا و(جيرى) نفضلان الاسماء الرنانة، وإن كان لابد أن تكون (Yahoo) اختصارًا لبعض الكلمات، فيمكن اعتبارها اختصارًا لـ (Yet Another Hierarchical Officious Oracle)، بمعنى (التقسيم الهرمى الإلهامى!). أما (جيرى) حين سُئل السؤال نفسه أجاب: "لقد اخترنا (Yahoo) اسمًا تجاريًا للدليل قبل أن نبحث عن كلمات تدل على معناه!، وفى حقيقة الأمر فإن (Yahoo) هو اسم لنوع من البشر الأغبياء فى رواية (رحلات جاليفر) للأديب (جوناثان سويفت)".

وفى مارس 1995، وبعد أن تخرج (جيرى) و (فيلو)، قررا إنشاء شركة (Yahoo)، لكن المشكلة كانت فى الاسم التجارى، فكلمة (Yahoo) علامة تجارية لأحد أنواع (صلصة الطماطم)؛ ولهذا تم وضع علامة التعجب بعد الاسم، وأصبح Yahoo للتفرقة بين (صلصلة Yahoo) و (موقع Yahoo!).. وانتشر استخدام Yahoo فى جميع أنحاء العالم، وأصبح الملايين يعتمدون عليه كدليل ومحرك بحث قبل ظهور Google إلى النور.

فى مارس 1997 قامت شركة Yahoo بشراء خدمة البريد RocketMail من شركة Four1 ، وتم تغيير اسمها إلى Yahoo Mail وإضافة إلى الملايين الذين كانوا يستخدمون خدمة RocketMail انضم إليهم الملايين الآخرين من مستخدمى محرك البحث Yahoo .

التسويق من خلال البريد الالكترونى Email Marketing

أما الآن فقد أصبح البريد الإلكتروني من أهم وسائل التسويق الإلكتروني التي تستخدمها الشركات للترويج لخدماتها ومنتجاتها عبر الإنترنت من حيث العائد والفاعلية والتأثير على الاستثمار ، وهى أداة هامة جدًا لتعويض الترويج عبر البريد التقليدي الورقى الذى أصبح من تراث طرق التسويق . كما أن التسويق من خلال البريد الإلكتروني email marketing تفوق على العديد من طرق التسويق الإلكتروني الأخرى مثل التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الاجتماعية وغيرها من طرق التسويق الإلكتروني الحديثة .

Email marketing is the first


عوامل نجاح حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني

يتوقف نجاح أي حملة تسويق من خلال البريد الإلكتروني على ثلاثة عوامل أساسية وهى :

مضمون الرسالة :

بما لديك من خبرة في مجال عملك وطبيعة عملاء يمكنك اختيار العنوان Subject الجاذب لانتباه عملائك ليقوموا بفتح الرسالة وقراءة محتواها ، أما المحتوى فمن المؤكد أنه لابد أن يتضمن عرض أو ميزة أو جائزة سوف تجعل العملاء يقومون بالتواصل معك للحصول على العرض أو للاستفسار عن شىء ما تضمنته الرسالة . وأهم شىء الالتزام بالهيكل البنائى القياسى لرسالة البريد الالكترونى ، حيث إن البنية الأساسية البسيطة لأى بريد الكترونى يجب أن تتضمن ستة عناصر ، وهى :

1- التحية .

2- المجاملة .

3- سبب الرسالة .

4- الدعوة لاتخاذ قرار .

5- الرسالة الختامية .

6- التوقيع .

email marketing body


تنسيق الرسالة :

وقد تساعدك برامج إدارة وإرسال رسائل البريد الإلكتروني التى سنتحدث عنها لاحقا فى ذلك حيث تتضمن تلك البرامج مجموعة من القوالب الجاهزة التى يمكنك الاعتماد عليها لتسيق الرسالة باحترافية شديدة .

قاعد بيانات البريد الإلكتروني (أو قوائم البريد الإلكتروني) :

إن نجاحك في الحصول على قاعدة بيانات تحتوى على عناوين البريد الإلكتروني المستهدفة للعملاء الذين يهتمون بمنتجاتك أو خدماتك يعد أهم عامل من عوامل نجاح الحملة التسويقية عبر البريد الإلكتروني، وللحصول على تلك القوائم عدة طرق :

أولاً : الحصول المباشر على عناوين البريد من عملائك المباشرين عن طريق الكروت الشخصية أو ملء استمارات التعاقد أو ماشابه .

ثانياً : الحصول على تلك العناوين من زوار موقعك الإلكتروني عن طريق التسجيل بالموقع .

ثالثاً : وهو الأهم الاعتماد على مجموعة من الأدوات والمواقع التي تستطيع عن طريقها الحصول على آلاف العناوين المستهدفة بدقة متناهية . ويتلخص ذلك فى ثلاثة أدوات رئيسية ، وهى :

- أداة البحث عن الإيميلات .

- أداة استخلاص الإيملات .

- أداة فلترة الإيميلات .

منصات إدارة وإرسال البريد الالكترونى

بعد أن تقوم بالحصول على عناوين البريد وكتابة مسودة الرسالة لابد لك من استخدام أحد برامج إدارة وارسال رسائل البريد الالكترونى ، وهى كثيرة ولعل أشهرها وأكثرها ثباتا وانتشاراً منصة MailChimp ، كما أن بها خطة للاستخدام المجانى .

أما عن كيفية استخدام أدوات الحصول على عناوين البريد الالكترونى ومنصة الادارة والارسال Mailchimp ، فستعرفه بالضغط هنا .